قالوا : نعم.
قال : فأنا أحق به ، أنا عم نبيكم «صلى الله عليه وآله».
فكلم عمر الناس ؛ فأعطوه تلك البقية التي بقيت (1).
وعلى كل حال ، فقد حصل على ما كان يتمناه ، حتى لينقلون عنه قوله حينما أعطاه «صلى الله عليه وآله» : أما أحد ما وعد الله فقد أنجز لي ، ولا أدري الأخرى : (قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ)(2) هذا خير مما أخذ مني ، ولا أدري ما يصنع بالمغفرة (3).
مؤامرة على حياة النبي صلّى الله عليه وآله :
وكان قد أسر لعمير بن وهب ولد ، فاتفق عمير مع صفوان بن أمية سرا على أن يقدم عمير المدينة ، ويغتال النبي «صلى الله عليه وآله» في مقابل أن يقضي صفوان دين عمير.
وتكاتما على هذا الأمر ، وشحذ عمير سيفه وسمه ، وقدم المدينة ؛ فأذن له الرسول بالدخول ، فخاف منه عمر ؛ فأخذ بحمالة سيفه في عنقه ، ثم دخل به على الرسول.
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 20 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 234 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 251.
(2) الآية 70 من سورة الأنفال.
(3) مستدرك الحاكم ج 3 ص 329 ، وتلخيصه للذهبي وصححاه ، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 9 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 220 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 225.




