مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 341

فداء العباس وإسلامه :

وغنم المسلمون من العباس عشرين أو أربعين أوقية ذهبا والأوقية أربعون مثقالا فطلب أن تحسب من فدائه. فقال «صلى الله عليه وآله» : فأما بشيء خرجت تستعين به علينا ؛ فلا نتركه لك.

قالوا : وذلك لأنه خرج بها ليطعم بها المشركين (1).

وأمره «صلى الله عليه وآله» بمفاداة نفسه ، وعقيلا ، ونوفل ابني أخيه ؛ فأنكر أن يكون له مال.

فقال له «صلى الله عليه وآله» : أعط ما خلفته عند أم الفضل ، فقلت لها : إن أصابني شيء ، فأنفقيه على نفسك وولدك. فسأله من أخبره بهذا ، فلما عرف أنه جبرائيل قال : محلوفة (2) ، ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي ، أشهد أنك رسول الله.

فرجع الأسارى كلهم مشركين ، إلا العباس وعقيلا ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية. (قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(3).

وفي نص آخر : أنه «صلى الله عليه وآله» قال للعباس : يا عباس ، إنكم خاصمتم الله فخصمكم (4).

__________________

(1) أسباب النزول للواحدي ص 138 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 198.

(2) المحلوفة : القسم.

(3) الآية 70 في سورة الأنفال ، والرواية معتبرة السند في تفسير البرهان ج 2 ص 94 ، وراجع : تفسير الكشاف ج 2 ص 238 ، وغير ذلك.

(4) البحار ج 19 ص 258 ، وتفسير القمي ج 1 ص 268.

الصفحة 39 من 341