مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 341

«صلى الله عليه وآله» : من وجد سهيل بن عمرو فليقتله ، وافترق القوم في طلبه ، فوجده النبي «صلى الله عليه وآله» فأعاده إلى الوثاق ولم يقتله.

وقد علل الشريف الرضي رحمه الله ذلك ، بأن الآمر لا يدخل تحت أمر نفسه ، لأن الآمر فوق المأمور في الرتبة أو يستحيل أن يكون فوق نفسه (1).

ونقول : إن كلام الرضي صحيح بالنسبة إلى شمول الإنشاء لنفس الآمر ، ولكن يبقى : أن ملاك الأمر بقتل سهيل إذا كان موجودا ، فلماذا لم يبادر النبي «صلى الله عليه وآله» إلى قتله ، ولو بأن يأمر بعض أصحابه بذلك؟ إذ إن الرسول «صلى الله عليه وآله» لم يكن ليقتل أحدا بيده الشريفة ، حسبما ستأتي الإشارة إليه.

فلا بد من القول بأن وجدان الرسول «صلى الله عليه وآله» له دونهم ، قد جعل من غير المصلحة أن يقتل ذلك الرجل.

أنين العباس في الوثاق :

وعلى كل حال ، فقد كان من جملة الأسرى عباس وعقيل. وقد سهر النبي «صلى الله عليه وآله» ليلة ، فقال له بعض أصحابه : ما يسهرك يا نبي الله؟

قال : أنين العباس.

فقام رجل من القوم ؛ فأرخى من وثاقه ، فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : ما بالي ما أسمع أنين العباس؟

فقال رجل من القوم : إني أرخيت من وثاقه شيئا.

__________________

(1) راجع : حقائق التأويل ج 5 ص 111.

الصفحة 37 من 341