مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 341

من فلان ، فأضاف كلمة : «قريب لعمر» ، كما يظهر من مراجعة الروايات التي تذكر كلام عمر هذا.

لا يصح ، إذ لم يكن أحد من أقارب عمر في بدر ، إلا إذا كانت قرابة من ناحية النساء ، وهي ليست بذات أهمية لديهم آنئذ لو كانت.

وعلى كل حال ، فقد سبقنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إلى إساءة الظن بعمر من هذه الناحية ، وذلك حين فتح مكة ، حتى إنه ليقول له حين أكثر في شأن أبي سفيان ، وأصر على قتله : «لا ، مهلا يا عمر ، أما والله ، أن لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ، ولكنك عرفت : أنه من رجال بني عبد مناف» (1).

3 إن من الواضح : أن قتل الأقارب أمر مستبشع ، تنفر منه النفوس ، ولربما يوجب ذلك ابتعاد الناس عن الإسلام ، ومنعهم حتى من التفكير في الدخول في دين يكلفهم بمباشرة قتل إخوانهم. بل وقد يدفع ضعفاء النفوس من المسلمين إلى الارتداد ، إذا رأوا أنفسهم مكلفين بقتل أحبائهم وآبائهم بأيديهم ، مع إمكان أن يقوم غيرهم بهذا الأمر.

النبي صلّى الله عليه وآله لا يقتل أسيرا هرب :

قال الواقدي : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لما أقبل من بدر ومعه أسارى المشركين ، كان من بينهم سهيل بن عمرو مقرونا إلى ناقة النبي «صلى الله عليه وآله» ، فلما صار من المدينة على أميال اجتذب نفسه فأفلت ، وهرب ، فقال

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 6 ص 67 ، عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج 1 ص 154.

الصفحة 36 من 341