يصالح قومه ، أو ربما أدركته رغبة في قومه.
مع موقف عمر من الأسرى :
إننا نلاحظ :
1 إن عمر بن الخطاب يطلب من النبي «صلى الله عليه وآله» : أن يضرب علي «عليه السلام» عنق أخيه عقيل ، ويضرب حمزة عنق أخيه العباس ، ويعتبرهم أئمة الكفر.
وهو طلب غريب حقا : كما أن سكوته عن فراعنة وزعماء قريش أغرب وأعجب!! ولا سيما وهو يسمع الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» يأمر الجيش وعمر من ومع الجيش بعدم قتل بني هاشم وهؤلاء بالذات ، وبعض من غيرهم ، لأنهم خرجوا مكرهين. هذا عدا عن أنه كان يعرف دفاعهم عن النبي «صلى الله عليه وآله» في مكة ، ودخولهم معه الشعب ، وتحملهم المشاق والمتاعب في سبيله.
2 قد تقدم : أنه لم يشهد معركة بدر أحد من بني عدي (1) وهم قبيلة عمر ، إذا فلسوف تكون الضربة في جلد غيره؟. وماذا يهم لو قتل الناس كلهم ما دام هذا الرجل لا يخاف على قومه وأهله.
ومن هنا نعرف : أن ما أضافه بعضهم ، حين ذكره لقول عمر : ومكني
__________________
(1) راجع : تاريخ الطبري ج 2 ص 143 ، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 271 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 45 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 121 ، وتفسير ابن كثير ج 2 ص 314 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 375 ، وأي كتاب تاريخي شئت ، إذا كان يذكر بدرا ورجوع من رجع عنها قبل نشوب الحرب.




