مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 341

على النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله».

ونزلت الآية الشريفة لتصوب موقف الرسول «صلى الله عليه وآله» ، ثم ترخص لهم في أخذ الفداء ، بعد أن قبلوا بالعواقب الوخيمة لذلك ، حتى بأن يقتل منهم بعدد من يفدى من المشركين.

قتل الأسرى هو الأصوب :

لا شك في أن الأصوب كان قتل أسرى المشركين ، وذلك للأمور التالية :

1 إن المأسورين كان فيهم عدد من سادات قريش ، ومن هم رأس الأفعى ، وقد حاربوا الرسول «صلى الله عليه وآله» والمسلمين ، وأخرجوهم من ديارهم ، وواجهوهم بشتى أنواع الإهانات والأذى ، وهؤلاء الناس هم المستكبرون الذين لا يرتدعون ولا يرجعون إلى دين ، بل يصرون على استئصال شأفة الإسلام ولا يقبلون بأي خيار منطقي يعرض عليهم.

وبعد الذي نالهم من ذل الهزيمة ، وذل الأسر ، قد أصبحوا أكثر حقدا على الإسلام والمسلمين. ولسوف يعاني المسلمون منهم لو بقوا أحياء الأمرين حسبما أشار إليه «صلى الله عليه وآله» ، حيث أوعد المسلمين إن هم فادوهم : أن يقتل منهم بعددهم.

2 وقد ظهر صحة ذلك ، من الدور الهام الذي كان لهم بعد ذلك في وقعة أحد وغيرها ، الأثر البارز في إلحاق الأذى بالمسلمين باستمرار في المراحل المختلفة. وما أحسن قول سعد بن معاذ : «إنها أول حرب لقينا فيها المشركين ، والإثخان في القتل أحب إليّ من استبقاء الرجال».

ويرى البعض : أن الله تعالى يريد بالتأكيد على قتل الأسرى : «أن يفهم

الصفحة 33 من 341