مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 341

«صلى الله عليه وآله» في غزوة تبوك ، فعرف رسول الله «صلى الله عليه وآله» بهم فأحرق البيت عليهم (1).

وقد رجع عبد الله بن أبي ، حليف يهود بني قينقاع في ثلاثمائة رجل من أصحابه ، وذلك في حرب أحد ، كما سنرى إن شاء الله تعالى.

موقف النبي صلّى الله عليه وآله من اليهود :

ولكن جميع محاولات اليهود للكيد للإسلام والمسلمين ، باءت بالفشل الذريع ، بسبب وعي القيادة الإسلامية العليا.

ولقد صبر الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» على مخالفاتهم الكبيرة تلك ، تفاديا لحرب أهلية قاسية في مقره الجديد .. حتى طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، وعرف المسلمون : أن اليهود كانوا بزعمهم يستغلون ظروف المسلمين ومشاكلهم ، ويصعدون من تحدياتهم لهم. وأصبحوا في الحقيقة هم الخطر الداهم والحقيقي الذي يتهدد وجود الإسلام من الأساس.

لا سيما وأن هذا العدو الماكر والحاقد يعيش في قلب المجتمع الإسلامي ، ويعرف كل مواقع الضعف والقوة فيه ، ويتربص به الدوائر ، ويترصد الفرصة المؤاتية.

فكان لا بد من صياغة التعامل مع هذا العدو على أساس الحزم والعدل ، بدلا من العفو والتسامح والرفق ، فليس من الصالح أن يترك اليهود يعيثون في الأرض فسادا ، وينقضون كل العهود والمواثيق ، ويسددون ضرباتهم للمسلمين

__________________

(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 160 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 309.

الصفحة 328 من 341