«صلى الله عليه وآله» في غزوة تبوك ، فعرف رسول الله «صلى الله عليه وآله» بهم فأحرق البيت عليهم (1).
وقد رجع عبد الله بن أبي ، حليف يهود بني قينقاع في ثلاثمائة رجل من أصحابه ، وذلك في حرب أحد ، كما سنرى إن شاء الله تعالى.
موقف النبي صلّى الله عليه وآله من اليهود :
ولكن جميع محاولات اليهود للكيد للإسلام والمسلمين ، باءت بالفشل الذريع ، بسبب وعي القيادة الإسلامية العليا.
ولقد صبر الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» على مخالفاتهم الكبيرة تلك ، تفاديا لحرب أهلية قاسية في مقره الجديد .. حتى طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، وعرف المسلمون : أن اليهود كانوا بزعمهم يستغلون ظروف المسلمين ومشاكلهم ، ويصعدون من تحدياتهم لهم. وأصبحوا في الحقيقة هم الخطر الداهم والحقيقي الذي يتهدد وجود الإسلام من الأساس.
لا سيما وأن هذا العدو الماكر والحاقد يعيش في قلب المجتمع الإسلامي ، ويعرف كل مواقع الضعف والقوة فيه ، ويتربص به الدوائر ، ويترصد الفرصة المؤاتية.
فكان لا بد من صياغة التعامل مع هذا العدو على أساس الحزم والعدل ، بدلا من العفو والتسامح والرفق ، فليس من الصالح أن يترك اليهود يعيثون في الأرض فسادا ، وينقضون كل العهود والمواثيق ، ويسددون ضرباتهم للمسلمين
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 160 ، والتراتيب الإدارية ج 1 ص 309.




