مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 341

وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(1).

وأيضا فقد رفض رؤساء اليهود أن يقرضوا المسلمين مالا في أول عهدهم في المدينة ، وقد كانوا في ضنك شديد ، فالمهاجرون فقراء لا مال لهم ، والذين دخلوا في الإسلام من أهل المدينة لم يكونوا على سعة من الرزق.

وقد أجابوا رسول الله حينما طلب منهم القرض بقولهم : أحتاج ربكم أن نمده؟

فنزل قوله تعالى : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا)(2)» (3).

4 ممالأة أعداء الإسلام ومساعدتهم بكل ما أمكنهم ، ولو بالتجسس ، وبغير ذلك من وسائل.

5 محاربة الإسلام أيضا : عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين ، ولا سيما بين الأوس والخزرج ، وبين المسلمين والمشركين.

ونذكر هنا على سبيل المثال قضية شاس بن قيس ، الذي حاول تذكير الأوس والخزرج بأيام الجاهلية ، وإثارة الإحن القديمة في نفوسهم ؛ فتثاور الفريقان ، حتى تواعدوا أن يجتمعوا في الظاهرة لتصفية الحسابات ، وتنادوا بالسلاح ، وخرجوا ، وكادت الحرب أن تقع بينهما ؛ فبلغ الخبر رسول الله

__________________

(1) الآية 75 من سورة آل عمران.

(2) الآية 181 من سورة آل عمران.

(3) راجع في ذلك : اليهود في القرآن ص 28.

الصفحة 326 من 341