وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(1).
وأيضا فقد رفض رؤساء اليهود أن يقرضوا المسلمين مالا في أول عهدهم في المدينة ، وقد كانوا في ضنك شديد ، فالمهاجرون فقراء لا مال لهم ، والذين دخلوا في الإسلام من أهل المدينة لم يكونوا على سعة من الرزق.
وقد أجابوا رسول الله حينما طلب منهم القرض بقولهم : أحتاج ربكم أن نمده؟
فنزل قوله تعالى : (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا)(2)» (3).
4 ممالأة أعداء الإسلام ومساعدتهم بكل ما أمكنهم ، ولو بالتجسس ، وبغير ذلك من وسائل.
5 محاربة الإسلام أيضا : عن طريق إثارة الفتن بين المسلمين ، ولا سيما بين الأوس والخزرج ، وبين المسلمين والمشركين.
ونذكر هنا على سبيل المثال قضية شاس بن قيس ، الذي حاول تذكير الأوس والخزرج بأيام الجاهلية ، وإثارة الإحن القديمة في نفوسهم ؛ فتثاور الفريقان ، حتى تواعدوا أن يجتمعوا في الظاهرة لتصفية الحسابات ، وتنادوا بالسلاح ، وخرجوا ، وكادت الحرب أن تقع بينهما ؛ فبلغ الخبر رسول الله
__________________
(1) الآية 75 من سورة آل عمران.
(2) الآية 181 من سورة آل عمران.
(3) راجع في ذلك : اليهود في القرآن ص 28.




