مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 341

1 قد أشار الجاحظ إلى أنهم : «شبهوا على العوام ، واستمالوا الضعفة ، ومالأوا الأعداء والحسدة ، ثم جاوزوا الطعن ، وإدخال الشبهة الخ ..» (1).

نعم ، لقد حاولوا تشكيك العوام ، وضعاف النفوس بالإسلام ، وكانوا يرجحون لهم البقاء على الشرك ، كما فعله كعب بن الأشرف ، حينما سأله مشركو مكة عن الدين الأفضل ، وقد ألمحنا إليه فيما سبق.

بالإضافة إلى ممالأتهم للذين وترهم الإسلام ، أو وقف في وجه مطامعهم وطموحاتهم اللامشروعة واللاإنسانية.

ونذكر مثلا على ذلك : ما جاء في الروايات من أن الناس يعتبرون أن من علامات الحق : أن لا يرجع عنه من يقتنع به ، فإذا رجع عنه فلا بد أن يكون ذلك لأجل أنه وجد فيه ضعفا ، أو نقصا ، ولذلك نجد ملك الروم يسأل أبا سفيان أحد ألد أعداء محمد «صلى الله عليه وآله» : «هل يرجع عن الإسلام من دخل فيه؟ فقال أبو سفيان : لا».

وقد حاول اليهود أن يتبعوا نفس هذا الأسلوب.

«وقد حكى الله تعالى عنهم هذا الأمر ، فقال : (وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(2)» (3).

2 طرح الأسئلة الإمتحانية على النبي «صلى الله عليه وآله» بهدف تعجيزه.

__________________

(1) ثلاث رسائل للجاحظ (رسالة الرد على النصارى) ص 14.

(2) الآية 72 من سورة آل عمران.

(3) راجع كتاب : اليهود في القرآن ص 31 ، فإنه أشار أيضا إلى هذا الأمر.

الصفحة 324 من 341