مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 341

الغزوات والسرايا كانت وقائية بالدرجة الأولى ، وتستهدف أمورا :

1 إفشال مؤامرات الأعداء ، ورد كيدهم إلى نحورهم.

2 إن ذلك منه «صلى الله عليه وآله» كان يمثل حربا نفسية للمشركين ؛ إذ ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ، خصوصا إذا كان انكسارهم بعد التعبئة الكاملة والشاملة منهم لحرب هذه الفئة بالذات.

فإذا كانت هزيمتهم على يده «صلى الله عليه وآله» ، وفي عقر دارهم ، وفي أوج قدرتهم واستعدادهم ؛ فسوف تتحطم معنوياتهم ، ويجعلهم ذلك في المستقبل مضطرين لأن يتريثوا كثيرا ، قبل أن يقرروا أي موقف لهم تجاهه. وهذا مصداق آخر لكونه «صلى الله عليه وآله» قد نصر بالرعب.

3 ثم هناك الصدي والتأثير الإعلامي على المشركين في المنطقة ، وعلى قريش بالذات ؛ فإذا انهزم المشركون في المنطقة وقريش روحيا ونفسيا ، فإن هزيمتهم العسكرية سوف تكون أسهل وأيسر ، وقد سئل أمير المؤمنين «عليه السلام» : بأي شيء غلبت الأقران؟

فقال : «ما لقيت رجلا إلا أعانني على نفسه».

قال الرضي : يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب (1).

ج : العتق والصلاة :

يلاحظ : أن الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» قد أعتق الغلام يسارا ، حيث رآه يصلي.

__________________

(1) نهج البلاغة ، بشرح محمد عبده ، قسم الحكم ، رقم 318.

الصفحة 306 من 341