للهجرة. كما يظهر من المقارنة بينهما.
سرية القردة :
وفي جمادى الأولى ، في السنة الثالثة ، كانت غزوة القردة ، وكان أميرها زيد بن حارثة ، في أول إمارة له.
وذلك : أن نعيم بن مسعود قدم المدينة مشركا ، فشرب الخمر مع بعض أصحابه ، وذلك قبل تحريم الخمر (مع أننا قد قلنا فيما سبق : أن الخمر كانت قد حرمت في مكة) ، وأخبرهم بالعير (1).
وذلك : أن قريشا قالت : «قد عور علينا محمد متجرنا ، وهو على طريقنا».
وقال أبو سفيان ، وصفوان بن أمية : إن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا.
فاتفقوا بعد بدر على العدول عن طريقهم المعتاد إلى الشام ، وسلوك طريق العراق ، فخرج جماعة فيهم صفوان ، وأبو سفيان في تجارة أكثرها من الفضة. فبعث «صلى الله عليه وآله» إليهم زيدا ، فلقيهم على ماء يقال له : (القردة) ؛ فأصاب العير وما فيها ؛ وأعجزه الرجال ، ورجع بالغنيمة إلى الرسول «صلى الله عليه وآله» ، فخمسها ، فبلغ الخمس عشرين ألفا ، وقسم الباقي للسرية (2).
__________________
(1) البداية والنهاية ج 4 ص 5 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 198.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 416 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 5 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 198 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 145 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 182.




