مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 341

وآله» ؛ فهربوا في رؤوس الجبال (1).

ويذكر هنا : أنه أصاب الرسول «صلى الله عليه وآله» مطر كثير ، فنزع «صلى الله عليه وآله» ثوبيه ، ونشرهما على شجرة ، واضطجع بمرأى من المشركين. واشتغل المسلمون في شؤونهم ، فنزل إليه دعثور (زعيم المشركين الغطفانيين) حتى وقف على رأسه ، ثم قال : من يمنعك مني اليوم؟

فقال «صلى الله عليه وآله» : الله.

ودفع جبريل في صدره ، فوقع على ظهره ، ووقع السيف من يده ، فأخذ النبي «صلى الله عليه وآله» السيف ، وقال له : من يمنعك مني؟.

قال : لا أحد ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله. فأعطاه «صلى الله عليه وآله» سيفه ؛ فرجع إلى قومه ، وجعل يدعوهم للإسلام.

ونزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ)(2) الآية.

ولعل هذه هي نفس غزوة ذي القصة ، التي يقال : إنها في المحرم سنة 3

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 212 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 194 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 91.

(2) الآية 11 من سورة المائدة ، وراجع في قضية دعثور تاريخ الخميس ج 1 ص 415 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 213 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 18 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 91 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 2 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 195 ، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 168 و169.

الصفحة 302 من 341