وآله» ؛ فهربوا في رؤوس الجبال (1).
ويذكر هنا : أنه أصاب الرسول «صلى الله عليه وآله» مطر كثير ، فنزع «صلى الله عليه وآله» ثوبيه ، ونشرهما على شجرة ، واضطجع بمرأى من المشركين. واشتغل المسلمون في شؤونهم ، فنزل إليه دعثور (زعيم المشركين الغطفانيين) حتى وقف على رأسه ، ثم قال : من يمنعك مني اليوم؟
فقال «صلى الله عليه وآله» : الله.
ودفع جبريل في صدره ، فوقع على ظهره ، ووقع السيف من يده ، فأخذ النبي «صلى الله عليه وآله» السيف ، وقال له : من يمنعك مني؟.
قال : لا أحد ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله. فأعطاه «صلى الله عليه وآله» سيفه ؛ فرجع إلى قومه ، وجعل يدعوهم للإسلام.
ونزلت هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ)(2) الآية.
ولعل هذه هي نفس غزوة ذي القصة ، التي يقال : إنها في المحرم سنة 3
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 212 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 194 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 91.
(2) الآية 11 من سورة المائدة ، وراجع في قضية دعثور تاريخ الخميس ج 1 ص 415 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 213 ، والسيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 18 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 91 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 2 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 195 ، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 168 و169.




