مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 341

فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر بيمينه ؛ وليثبت للناس : أن قريشا لا تزال قادرة على التحرك ، وأيضا ليشد قلوب المهزومين في بدر.

فلما كان على بريد من المدينة (والبريد اثنا عشر ميلا) نزل هناك ، فاتصل ببعض بني النضير من اليهود ، ثم أرسل بعض أصحابه إلى بعض نواحي المدينة ، فحرقوا بعض النخل ، ووجدوا رجلين فقتلوهما ، وهما : معبد بن عمرو وحليف له ، ثم انصرفوا راجعين ؛ فنذر الناس بهم ؛ فخرج «صلى الله عليه وآله» في طلبهم لخمس خلون من ذي الحجة ، وجعل أبو سفيان وأصحابه يلقون بجرب السويق (1) تخففا للهرب ، فجعل المسلمون يأخذونه ، ولم يدركهم المسلمون ، فعادوا إلى المدينة بعد خمسة أيام (2).

غزوة ذي أمر :

وفي أول سنة ثلاث للهجرة ، أو لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، كانت غزوة ذي أمر ، ولربما تكون هي غزوة غطفان. جمع فيها دعثور بن محارب في ذي أمر ، جمعا من بني ثعلبة بن محارب لحرب الرسول ، أو ليصيبوا من أطراف المدينة ، فخرج الرسول «صلى الله عليه وآله» إليهم ، وأصاب أصحابه «صلى الله عليه وآله» رجلا يقال له : جبار (أو حباب) ، فأسلم ، ودلهم على الطريق إليهم ؛ فسمعوا بمسير الرسول «صلى الله عليه

__________________

(1) السويق : قمح أو شعير يغلى ثم يطحن ليسف إما بماء ، أو عسل ، أو لبن.

(2) راجع فيما تقدم : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 175 177 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 410 و411 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 211 وغير ذلك.

الصفحة 301 من 341