(أقول : بل لا مجال لاستثنائه أصلا ، لأن النبي أمرهم بسد أبوابهم ، أما الباب الذي له فهو يعرف وظيفته ، وتكليفه فيه).
وواضح : أن هدف ابن روزبهان ، هو أن يجعل المستثنى هو باب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، لأن البيت كان له. إذا فلا يكون لعلي «عليه السلام» فضل.
فالهدف الأول والأخير له بحسب ما يظهر من كلامه هو إنكار فضائل علي «عليه السلام» (1).
ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ويظهر دينه ، وينصر ويعز وليه.
أضف إلى كل ما تقدم : أن عليا «عليه السلام» قد بنى بفاطمة في بيت حارثة بن النعمان (2) ، وحارثة هذا كان قد أعطى للرسول «صلى الله عليه وآله» بيوتا أخرى ليسكن بها أزواجه (3).
سرقة طعمة :
وتذكر في السنة الثالثة ، قبل وقعة أحد سرقة طعمة بن أبيرق درعا لجاره قتادة بن النعمان ، وسنذكرها مع بعض الملاحظات والمناقشات في الجزء الآتي من هذا الكتاب في فصل : من متفرقات الأحداث.
__________________
(1) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 261 267.
(2) البحار ج 19 ص 113 ، وإعلام الورى ص 71.
(3) البحار ج 19 ص 113 ، وإعلام الورى ص 71 ، وراجع : الوفاء لابن الجوزي ج 1 ص 257 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 366 ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 131 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 462 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 336.




