مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 341

مع تعددهن في بيت واحد ذي حجر متعددة ، كغيره من أهل المدينة ومنهم النبي «صلى الله عليه وآله» الذين كان لهم عدة زوجات.

ولعل هؤلاء قد اعتمدوا في ذكرهم بيتا لأبي بكر عند المسجد على هذا الحديث بالذات. أو أنهم أرادوا بذكرهم بيتا له كذلك أن يمدوا يد العون لهذا الحديث الذي توالت عليه العلل والأسقام ، تماما كما جعلوا إلى يومنا هذا خوخة في المسجد من أجل تصحيح ذلك. ولكنهم لم يجعلوا بابا لعلي «عليه السلام» ، وهو الذي ثبت أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أبقى بابه مفتوحا ، وسد كل باب في المسجد سواه.

4 لقد اعترف ابن عمر ، وأبوه : أن عليا قد أوتي ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله «صلى الله عليه وآله» ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر (1).

فهذه الرواية صريحة في أنه «عليه السلام» قد اختص بذلك ، كما اختص بالراية يوم خيبر ، وبتزوجه فاطمة «عليها السلام» ، وولادتها له.

ولو كان لأبي بكر فضل هنا وامتياز ، لم يسمح عمر ولا ولده لنفسيهما باختصاصه «عليه السلام» بهذا الوسام. وامتيازه في قضية سد الأبواب كامتيازه في قضية الراية يوم خيبر ، حيث إن أخذ أبي بكر وعمر لها ليس فقط لم يكن امتيازا لهما ، بل كان وبالا عليهما ، كما هو معلوم.

5 وأخيرا ، فقد قال المعتزلي عن البكرية التي أرادت مقابلة الأحاديث

__________________

(1) راجع : مسند أحمد ج 2 ص 26 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 125 ، والصواعق المحرقة الفصل 3 باب 9 ، وكنز العمال ، وغير ذلك من المصادر المتقدمة.

الصفحة 292 من 341