وبهذا يتضح عدم صحة قولهم في وجه الجمع : إنهم بعد أن سد النبي «صلى الله عليه وآله» أبوابهم ، استحدثوا خوخا يستقربون منها الدخول إلى المسجد (1).
2 هذا بالإضافة إلى أن الحديث قد تضمن منّ أبي بكر على النبي «صلى الله عليه وآله» بصحبته له ، وقد تقدم في حديث الغار : أن ذلك لا يصح إلا على معنى فيه ذم لأبي بكر. كما أنه قد تضمن حديث خلة أبي بكر.
وتقدم في حديث المؤاخاة : أنه لا يمكن أن يصح أيضا.
3 إن البعض يذكر : أن بيت أبي بكر كان بالسنح ، ويشك كثيرا ، بل على حد تعبير التوربشتي : لم يصح أن يكون له بيت قرب المسجد (2).
وأجيب : بأنه لا يلزم من ذلك أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد ، واستدل على ذلك بأنه قد كان لأبي بكر أزواج متعددة كأسماء بنت عميس ، وغيرها ، وبأن ابن شبة قد ذكر : أنه كان له في زقاق البقيع دار قبالة دار عثمان الصغرى ، واتخذ منزلا آخر عند المسجد في غربيه (3).
ولكن ذلك لا يثبت ما يريدون إثباته ؛ فإن تعدد أزواجه لا يلزم منه أن يكون له بيت في جانب المسجد ، ولا سيما إذا كان له بيت في زقاق البقيع بعيدا عن المسجد في قبالة دار عثمان الصغرى. ثم لماذا لا يسكن أزواجه
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 13 ، والقول المسدد ص 25 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 477 ، وهم عن الطحاوي في مشكل الآثار ، والكلاباذي في معاني الأخبار.
(2) فتح الباري ج 7 ص 12 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 84 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 473.
(3) المصادر الثلاثة المتقدمة.




