مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 341

وبهذا يتضح عدم صحة قولهم في وجه الجمع : إنهم بعد أن سد النبي «صلى الله عليه وآله» أبوابهم ، استحدثوا خوخا يستقربون منها الدخول إلى المسجد (1).

2 هذا بالإضافة إلى أن الحديث قد تضمن منّ أبي بكر على النبي «صلى الله عليه وآله» بصحبته له ، وقد تقدم في حديث الغار : أن ذلك لا يصح إلا على معنى فيه ذم لأبي بكر. كما أنه قد تضمن حديث خلة أبي بكر.

وتقدم في حديث المؤاخاة : أنه لا يمكن أن يصح أيضا.

3 إن البعض يذكر : أن بيت أبي بكر كان بالسنح ، ويشك كثيرا ، بل على حد تعبير التوربشتي : لم يصح أن يكون له بيت قرب المسجد (2).

وأجيب : بأنه لا يلزم من ذلك أن لا يكون له دار مجاورة للمسجد ، واستدل على ذلك بأنه قد كان لأبي بكر أزواج متعددة كأسماء بنت عميس ، وغيرها ، وبأن ابن شبة قد ذكر : أنه كان له في زقاق البقيع دار قبالة دار عثمان الصغرى ، واتخذ منزلا آخر عند المسجد في غربيه (3).

ولكن ذلك لا يثبت ما يريدون إثباته ؛ فإن تعدد أزواجه لا يلزم منه أن يكون له بيت في جانب المسجد ، ولا سيما إذا كان له بيت في زقاق البقيع بعيدا عن المسجد في قبالة دار عثمان الصغرى. ثم لماذا لا يسكن أزواجه

__________________

(1) فتح الباري ج 7 ص 13 ، والقول المسدد ص 25 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 477 ، وهم عن الطحاوي في مشكل الآثار ، والكلاباذي في معاني الأخبار.

(2) فتح الباري ج 7 ص 12 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 84 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 473.

(3) المصادر الثلاثة المتقدمة.

الصفحة 291 من 341