مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 341

وإذا جاز : أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث ، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد ، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث ، ولا كتاب ، ولا بأي حافظ من أهل السنة.

هذا بالإضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله والتغفيل الذي لا غاية بعده.

ويكفي أن نذكر : أن العسقلاني (1) بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سد الأبواب إلا باب علي ، قال : «وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج ، فضلا عن مجموعها».

ثم ذكر : أن ابن الجوزي لم يورد الحديث إلا من طريق سعد بن أبي وقاص ، وزيد بن أرقم ، وابن عمر ، مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته.

وقال العسقلاني أيضا بعد أن ذكر بعض طرقه : «فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية ، وهذه غاية نظر المحدث» (2).

وقال : «فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم؟ ولو فتح هذا الباب لادعي في كثير من الأحاديث الصحيحة

__________________

(1) فتح الباري ج 7 ص 13 ، وراجع : إرشاد الساري ج 6 ص 85 ، وراجع : القول المسدد ص 20 ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 476.

(2) القول المسدد ص 23 ، واللآلي المصنوعة ج 1 ص 350 عنه باختلاف يسير في اللفظ.

الصفحة 288 من 341