السلام» قد أحدث هزة عنيفة بين المسلمين ، لا سيما وأنه قد أجاز له أن يدخل المسجد وهو جنب ، كما في النصوص.
وقال الناس في ذلك ولا سيما قريش : سددت أبوابنا ، وتركت باب علي؟!
فقال : ما بأمري سددتها ، ولا بأمري فتحتها.
أو قال : ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي وتركته ، ولكن الله أخرجكم وتركه ، وإنما أنا عبد مأمور ، ما أمرت به فعلت ، إن أتبع إلا ما يوحى إلي.
أو ما هو قريب من هذا.
وفي بعض النصوص : أنه «صلى الله عليه وآله» صعد المنبر ، وهو في حالة غضب ، بعد أن عصوا أمره مرتين ، ولم يطيعوا إلا في الثالثة. وهذا الغضب والحنق منه قد أيدته وأكدته النصوص الكثيرة ، فلا مجال للتشكيك فيه.
هذا ، ويقول الجويني : «حديث (سد الأبواب) رواه نحو من ثلاثين رجلا من الصحابة ، أغربها حديث عبد الله بن عباس» (1).
وقد روى له السيوطي فقط حوالي أربعين طريقا على ما قاله الحجة الشيخ المظفر (2).
وممن رواه من الصحابة : علي «عليه السلام» ، عمر بن الخطاب ، ولده عبد الله ، زيد بن أرقم ، البراء بن عازب ، عبد الله بن عباس ، أبو سعيد
__________________
(1) فرائد السمطين ج 1 ص 208.
(2) دلائل الصدق ج 2 ص 266.




