مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 341

السلام» قد أحدث هزة عنيفة بين المسلمين ، لا سيما وأنه قد أجاز له أن يدخل المسجد وهو جنب ، كما في النصوص.

وقال الناس في ذلك ولا سيما قريش : سددت أبوابنا ، وتركت باب علي؟!

فقال : ما بأمري سددتها ، ولا بأمري فتحتها.

أو قال : ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي وتركته ، ولكن الله أخرجكم وتركه ، وإنما أنا عبد مأمور ، ما أمرت به فعلت ، إن أتبع إلا ما يوحى إلي.

أو ما هو قريب من هذا.

وفي بعض النصوص : أنه «صلى الله عليه وآله» صعد المنبر ، وهو في حالة غضب ، بعد أن عصوا أمره مرتين ، ولم يطيعوا إلا في الثالثة. وهذا الغضب والحنق منه قد أيدته وأكدته النصوص الكثيرة ، فلا مجال للتشكيك فيه.

هذا ، ويقول الجويني : «حديث (سد الأبواب) رواه نحو من ثلاثين رجلا من الصحابة ، أغربها حديث عبد الله بن عباس» (1).

وقد روى له السيوطي فقط حوالي أربعين طريقا على ما قاله الحجة الشيخ المظفر (2).

وممن رواه من الصحابة : علي «عليه السلام» ، عمر بن الخطاب ، ولده عبد الله ، زيد بن أرقم ، البراء بن عازب ، عبد الله بن عباس ، أبو سعيد

__________________

(1) فرائد السمطين ج 1 ص 208.

(2) دلائل الصدق ج 2 ص 266.

الصفحة 285 من 341