مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 341

بابي ، حتى قام إليه حمزة والعباس ؛ فقالا : يا رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي؟

فقال النبي «صلى الله عليه وآله» : ما أنا فتحت .. إلخ» (1).

ونحن نرجح : أن حديث سد الأبواب قد كان قبل استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه ، وذلك لعدم وجود اختلاف في الروايات الدالة على ذلك من جهة.

ولأننا نستبعد : أن يترك الصحابة أكثر من ثماني سنوات يمرون في المسجد حتى في حال الجنابة من جهة ثانية.

ولأننا كذلك نجد في ذكر كلمة «عمه» في بعض الروايات ، ثم إبدالها بكلمة «العباس» في غيرها ما يشير إلى أن هذه الزيادة عن عمد ، أو عن غير عمد قد جاءت من قبل الرواة أنفسهم ، إما اعتمادا على ما هو المركوز في أذهانهم ، أو لهدف سياسي معين.

أضف إلى ذلك : أن ذكر رقية في بعض النصوص الأخرى ، يؤيد بل يدل على صحة الروايات التي تصرح باسم حمزة رضوان الله تعالى عليه ، لأن رقية قد توفيت في السنة الثانية ، إما بعد بدر مباشرة ، أو في ذي الحجة ، كما تقدم.

حديث سد الأبواب في مصادره :

وقد ذكرت المصادر الكثيرة جدا بالأسانيد الكثيرة الصحيحة : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، حين أمر بسد الأبواب ، إلا باب علي «عليه

__________________

(1) مناقب الخوارزمي الحنفي ص 225.

الصفحة 284 من 341