نحن نستبعد جرأة حمزة على النبي «صلى الله عليه وآله» بهذا النحو ؛ فلا بد أن يكون قد تساءل عن سر هذا التصرف ، كما تساءل غيره ؛ فأجابه بأن الأمر قد جاء من قبل الله تعالى.
6 في رواية أخرى عن رجل من أصحاب رسول الله : أنه خرج مناديه «صلى الله عليه وآله» يأمرهم بسد أبوابهم ، فلم يقم أحد ، وفي الثالثة :
خرج ، فقال : سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب ، فخرج الناس مبادرين ، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى سدوا أبوابكم الخ ..
إلى أن قال : فقالوا : سد أبوابنا وترك باب علي ، وهو أحدثنا؟!
فقال بعضهم : تركه لقرابته.
فقالوا : حمزة أقرب منه ، وأخوه من الرضاعة ، وعمه الخ .. (1).
ولكننا نجد في مقابل ذلك ، ما يدل على أن هذه القضية قد كانت بعد فتح مكة ، إذ قد جاء في بعض رواياتها ذكر للعباس عم النبي «صلى الله عليه وآله» ، والذي لم يقدم المدينة إلا بعد الفتح.
1 فعن أبي سعيد الخدري : وأخرج رسول الله عمه العباس ، وغيره من المسجد ، فقال له العباس : تخرجنا ، ونحن عصبتك ، وعمومتك ، وتسكن عليا؟!
فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكن الله أخرجكم وأسكنه (2).
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 2 ص 478 و479 عن ابن زبالة ، ويحيى.
(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 117 ، وراجع : وفاء الوفاء ج 2 ص 479 عن يحيى ، وكشف الغمة ج 1 ص 332.




