مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 341

نحن نستبعد جرأة حمزة على النبي «صلى الله عليه وآله» بهذا النحو ؛ فلا بد أن يكون قد تساءل عن سر هذا التصرف ، كما تساءل غيره ؛ فأجابه بأن الأمر قد جاء من قبل الله تعالى.

6 في رواية أخرى عن رجل من أصحاب رسول الله : أنه خرج مناديه «صلى الله عليه وآله» يأمرهم بسد أبوابهم ، فلم يقم أحد ، وفي الثالثة :

خرج ، فقال : سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب ، فخرج الناس مبادرين ، وخرج حمزة بن عبد المطلب يجر كساءه حين نادى سدوا أبوابكم الخ ..

إلى أن قال : فقالوا : سد أبوابنا وترك باب علي ، وهو أحدثنا؟!

فقال بعضهم : تركه لقرابته.

فقالوا : حمزة أقرب منه ، وأخوه من الرضاعة ، وعمه الخ .. (1).

ولكننا نجد في مقابل ذلك ، ما يدل على أن هذه القضية قد كانت بعد فتح مكة ، إذ قد جاء في بعض رواياتها ذكر للعباس عم النبي «صلى الله عليه وآله» ، والذي لم يقدم المدينة إلا بعد الفتح.

1 فعن أبي سعيد الخدري : وأخرج رسول الله عمه العباس ، وغيره من المسجد ، فقال له العباس : تخرجنا ، ونحن عصبتك ، وعمومتك ، وتسكن عليا؟!

فقال : ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكن الله أخرجكم وأسكنه (2).

__________________

(1) وفاء الوفاء ج 2 ص 478 و479 عن ابن زبالة ، ويحيى.

(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 117 ، وراجع : وفاء الوفاء ج 2 ص 479 عن يحيى ، وكشف الغمة ج 1 ص 332.

الصفحة 282 من 341