مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 341

هذا كله عدا عن أن قول النبي «صلى الله عليه وآله» لأبي بكر : إنه سحت ، يدل على أن القمار كان محرما ، ولو لا ذلك لم يكن المأخوذ به سحتا.

مع أن المدّعى هو أن التحريم كان بعد بدر والحديبية معا ، لأن التحريم قد جاء في سورة المائدة النازلة بعد ذلك حسب زعمهم.

تتميم وتعقيب :

ونقول : إن كلام سيدنا العلامة هنا صحيح ، إلا أنه يمكن الإجابة على الفقرة الأخيرة من كلامه ، فيقال : إن عبارة الرواية ، هكذا : «كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم ؛ لأنهم أصحاب أوثان. وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على الفرس ؛ لأنهم أصحاب كتاب».

فمن غير البعيد : أن يكون قوله : «لأنهم أصحاب أوثان» راجع للمشركين ، أي أن سبب محبة المشركين لغلبة الفرس ، هو كون المشركين أصحاب أوثان لا كتاب لهم ؛ فأشبهوا الفرس في عدم الكتاب لهم ، فهم يميلون إليهم. وعلة محبة المسلمين لغلبة الروم هو كون المسلمين أصحاب كتاب ، أي والروم كذلك.

سد الأبواب في المسجد إلا باب علي عليه السّلام :

ومن القضايا الجديرة بالتسجيل هنا ، قضية أمر الرسول «صلى الله عليه وآله» بسد الأبواب الشارعة في المسجد ، غير باب علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فنقول :

يظهر أن هذه القضية قد حصلت قبل استشهاد حمزة ، وقبل وفاة رقية.

ويدل على ذلك :

الصفحة 279 من 341