مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 341

ثم ألم تسمع قول أبيها : جدع الحلال أنف الغيرة؟ (1)

ولو كانت لم تسمع ذلك فلم لا يذكر لها أبوها ذلك حينما اشتكت من زوجها ، أو على الأقل لماذا لا يتذكر هو ذلك ، قبل أن يصعد المنبر ويتكلم بذلك الحماس ، وتلك العصبية والقسوة؟!.

وهل يتناسب ذلك مع حكمته ونبل أخلاقه ، وسمو نفسه ، وما عرف به من الكظم والحلم؟!.

وهذا المأمون يجيب ابنته على شكواها من قضية كهذه بقوله : إنا ما أنكحناه لنحظر عليه ما أباحه الله تعالى. فهل كان المأمون أعلى نفسا ، وأكرم أخلاقا منه «صلى الله عليه وآله»؟! والعياذ بالله (2).

وخامسا : قال السيد المرتضى : «وبعد ، فأين كان أعداؤه «عليه السلام» من بني أمية وشيعتهم عن هذه الفرصة المنتهزة؟! وكيف لم يجعلوها عنوانا لما يتخرصونه من العيوب ، والقروف؟! وكيف تمحلوا الكذب ، وعدلوا عن الحق ؛ وفي علمنا بأن أحدا من الأعداء متقدما لم يذكر ذلك ، دليل على أنه باطل موضوع» (3).

وسادسا : وبعد كل ما تقدم : كيف يقول النبي «صلى الله عليه وآله» لبنت أبي جهل ، (بنت عدو الله) ، على المنبر ، وهو الذي منع الناس من أن

__________________

(1) محاضرات الأدباء المجلد الثاني ص 234.

(2) راجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 276 279 ، ومقالا للشيخ إبراهيم الأنصاري في مجلة الهادي سنة 5 عدد 2 ص 30 33 بعنوان أسطورة تزوج علي ببنت أبي جهل ، وتنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ص 168.

(3) تنزيه الأنبياء ص 169 ، وراجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 279.

الصفحة 262 من 341