مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 341

فكيف يعلن به على المنبر.

حتى إنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن يقدح بشهود المدّعي بصورة صريحة ، بل هو يدعو المتحاكمين إلى الصلح (1).

بل إنه «صلى الله عليه وآله» كان إذا بلغه عن أحد شيء يكرهه لا يصرح باسمه ، حتى ولو كان من جملة المنافقين ، فحين بلغه قول زيد بن اللصيت ، وهو من المنافقين ، من أحبار اليهود : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء ، وهو لا يدري أين ناقته. قال «صلى الله عليه وآله» : «إن قائلا قال : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء ولا يدري أين ناقته ، وإني والله الخ ..» (2).

واعتذار العسقلاني أيضا عن ذلك : بأنه لعله مبالغة في رضا فاطمة «عليها السلام» ، لأنها أصيبت بأمها وإخوتها ، فكان إدخال الغيرة عليها يزيد من حزنها (3).

لا يصح أيضا ؛ فإن رضا شخص لا يبرر تنقص شخص آخر على أمر مباح بل مستحب.

وكذلك فإن كون فاطمة «عليها السلام» قد أصيبت ، لا يبرر منع زوجها من العمل بما هو مباح له .. وهل لم يصب أحد بأقربائه سواها؟ وهل كل من أصيبت بأقربائها تمنع زوجها من الزواج بأخرى؟!. لا سيما بعد مرور السنوات العديدة على ذلك!!

__________________

(1) راجع : الوسائل ج 18 ص 175 والتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري «عليه السلام» ص 673 و674.

(2) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 174.

(3) فتح الباري ج 7 ص 69 ، وراجع : ج 9 ص 287.

الصفحة 260 من 341