مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 341

مثنى وثلاث ورباع (1).

وإذا كان يحرم على علي الزواج في حياة فاطمة لخصوصية لها (2).

وكان هذا الحكم لم يبلغ إلى علي «عليه السلام» حتى ذلك الوقت ؛ فهو لا يستحق هذا التشهير القاسي.

وإن كان «صلى الله عليه وآله» قد بلغه إياه ، فلماذا يقدم علي الذي نصت آية التطهير على طهارته من كل رجس ، على أمر محرم عليه ، حتى يضطر النبي «صلى الله عليه وآله» إلى اتخاذ هذا الموقف منه؟

ولماذا يعمد إلى إيذاء فاطمة ، وهو يسمع قوله «صلى الله عليه وآله» :

فاطمة بضعة مني يؤذيها ما يؤذيني؟!

وكيف نوجه بعد هذا قوله «صلى الله عليه وآله» : لو لا أن الله خلق عليا ، لم يكن لفاطمة كفؤ ، آدم فمن دونه؟!

بل إن الله تعالى هو الذي اختار عليا لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها؟! (3).

ثم ألم يكن لدى علي «عليه السلام» من الأدب والاحترام بمقدار ما كان لبني المغيرة ؛ فيستأذونه «صلى الله عليه وآله» ، ولا يستأذنه علي «عليه السلام»؟!

ثم إننا لا ندري ما حقيقة إيمان ، وجمال ، ومزايا بنت أبي جهل التي

__________________

(1) راجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 277.

(2) كما احتمله العسقلاني في فتح الباري ج 9 ص 287.

(3) تلخيص الشافي ج 2 ص 277.

الصفحة 258 من 341