مثنى وثلاث ورباع (1).
وإذا كان يحرم على علي الزواج في حياة فاطمة لخصوصية لها (2).
وكان هذا الحكم لم يبلغ إلى علي «عليه السلام» حتى ذلك الوقت ؛ فهو لا يستحق هذا التشهير القاسي.
وإن كان «صلى الله عليه وآله» قد بلغه إياه ، فلماذا يقدم علي الذي نصت آية التطهير على طهارته من كل رجس ، على أمر محرم عليه ، حتى يضطر النبي «صلى الله عليه وآله» إلى اتخاذ هذا الموقف منه؟
ولماذا يعمد إلى إيذاء فاطمة ، وهو يسمع قوله «صلى الله عليه وآله» :
فاطمة بضعة مني يؤذيها ما يؤذيني؟!
وكيف نوجه بعد هذا قوله «صلى الله عليه وآله» : لو لا أن الله خلق عليا ، لم يكن لفاطمة كفؤ ، آدم فمن دونه؟!
بل إن الله تعالى هو الذي اختار عليا لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها؟! (3).
ثم ألم يكن لدى علي «عليه السلام» من الأدب والاحترام بمقدار ما كان لبني المغيرة ؛ فيستأذونه «صلى الله عليه وآله» ، ولا يستأذنه علي «عليه السلام»؟!
ثم إننا لا ندري ما حقيقة إيمان ، وجمال ، ومزايا بنت أبي جهل التي
__________________
(1) راجع : تلخيص الشافي ج 2 ص 277.
(2) كما احتمله العسقلاني في فتح الباري ج 9 ص 287.
(3) تلخيص الشافي ج 2 ص 277.




