مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 341

وفي الرواية التي عند المفيد رضوان الله عليه : «فسار بريدة ، حتى انتهى إلى باب النبي «صلى الله عليه وآله» ، فلقيه عمر ، فسأله عن حال غزوتهم ، وعن الذي أقدمه ؛ فأخبره : أنه إنما جاء ليقع في علي ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : امض لما جئت له ؛ فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي» (1).

وثالثا : وفي محاورة بين عمر وابن عباس ، كان مما قاله ابن عباس له : يا أمير المؤمنين ، إن صاحبنا من قد علمت ، والله ، إنه ما غير ولا بدل ، ولا أسخط رسول الله «صلى الله عليه وآله» أيام صحبته له.

فقال : ولا في ابنة أبي جهل ، وهو يريد أن يخطبها على فاطمة رضي الله عنها؟

قلت : قال الله في معصية آدم «عليه السلام» : (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً)(2) ؛ فصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولكن الخواطر التي لا يقدر أحد على دفعها عن نفسه. وربما كانت من الفقيه في دين الله ، العالم بأمر الله ، فإذا نبه عليها رجع وأناب.

فقال : يا ابن عباس ، من ظن أنه يرد بحوركم ، فيغوص فيها معكم حتى بلغ قعرها ؛ فقد ظن عجزا (3).

__________________

(1) إرشاد المفيد ص 93 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 173 عنه.

(2) الآية 115 من سورة طه.

(3) شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 51 ، ومنتخب كنز العمال ج 5 ص 229 بهامش مسند أحمد ، وحياة الصحابة ج 3 ص 249 عنه عن الزبير بكار في الموفقيات ، وقاموس الرجال ج 6 ص 25.

الصفحة 256 من 341