مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 341

فقال : ما كان له أن يؤذي الله ورسوله (1).

وقد نظم مروان بن أبي حفصة هذه القصة في قصيدة يمدح بها الرشيد ، فكان مما قال :

وساء رسول الله إذ ساء بنته  

 

بخطبته بنت اللعين أبي جهل  

فذم رسول الله صهر أبيكم  

 

على منبر بالمنطق الصادع الفصل (2)  

المناقشة :

ونحن نعتقد كما يعتقد ابن شهرآشوب (3) أنه لا ريب في كذب هذه الرواية ، وذلك استنادا إلى ما يلي :

أولا : إن الروايات مختلفة ومتناقضة ، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة.

أضف إلى ذلك : أن ما جاء في هذه الروايات لا ينسجم مع ما تقدم في بحث تكنية علي «عليه السلام» بأبي تراب : من أنه «عليه السلام» لم يسؤ فاطمة قط.

وثانيا : عن بريدة : أنه لما استلم علي «عليه السلام» الغنائم من خالد بن الوليد في غزوتهم لبني زبيد ، حصلت جارية من أفضل السبي في الخمس ، ثم صارت في سهم آل علي ، فخرج عليهم علي «عليه السلام» ورأسه يقطر ، فسألوه ؛ فأخبرهم : أنه وقع بالوصيفة التي صارت في سهم آل علي.

__________________

(1) مناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 365.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 65.

(3) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 4.

الصفحة 254 من 341