مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 341

«صلى الله عليه وآله» يقول ، وهو على المنبر : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، إلا أن يريد ابن أبي طالب : أن يطلق ابنتي ، وينكح ابنتهم ؛ فإنما هي بضعة مني ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها.

وفي البخاري وغيره أيضا ، عن المسور : أن فاطمة أتت رسول الله «صلى الله عليه وآله» فقالت : يزعم قومك : أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح ابنة أبي جهل.

فسمعته حين تشهد يقول : إني أنكحت أبا العاص بن الربيع ، فحدثني وصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني ، وإني أكره أن يسوءها. والله ، لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد ، فترك علي الخطبة.

وفي رواية أخرى لمسلم والبخاري وغيرهما : أن المسور قال : سمعت رسول الله «صلى الله عليه وآله» على المنبر وهو يخطب في ذلك ، وأنا محتلم ، فقال : إن فاطمة مني ، وأنا أخاف أن تفتن في دينها ..

إلى أن قال : وإني لست أحرم حلالا ، ولا أحل حراما ، ولكن والله ، لا تجتمع بنت رسول الله ، وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا.

وذكر مصعب الزبيري : أن عليا خطب جويرية (1) بنت أبي جهل ، فشق ذلك على فاطمة ، فأرسل إليها عتاب : أنا أريحك منها ؛ فتزوجها ؛ فولدت له عبد الرحمن بن عتاب.

__________________

(1) ويقال : اسمها العوراء. ويقال : جرهمة. ويقال : جميلة. ويقال : الحيفاء. راجع فتح الباري ج 7 ص 68.

الصفحة 252 من 341