مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 341

وآله» كل رجل من أصحابه الأسير الذي أسر ، فكان هو يفاديه بنفسه (1).

وفي بعض النصوص : أن سهيل بن عمرو جاء بفداء أسرى بدر ، فطلب منه «صلى الله عليه وآله» أن يخبره بما تريد قريش في غزوه (2).

هذا بعض ما نطمئن إلى صحته من النصوص التاريخية هنا.

لو نزل العذاب ما نجا إلا ابن الخطاب :

ولكننا نجد روايات أخرى تقرر عكس ما ذكر آنفا ، وتقول : إنه «صلى الله عليه وآله» مال إلى رأي أبي بكر ، بل وانزعج من مشورة عمر ، فنزل القرآن بمخالفته وموافقة عمر ، فلما كان من الغد ، غدا عمر على رسول الله ، فإذا هو وأبو بكر يبكيان ؛ فسأل عن سبب ذلك ، فقال الرسول «صلى الله عليه وآله» : إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم ، لو نزل عذاب ما أفلت منه إلا ابن الخطاب.

وعن ابن عباس ، عن ابن عمر ؛ أنه «صلى الله عليه وآله» قال : أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة ، وأنزل الله : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ..)(3).

__________________

(1) المصنف ج 5 ص 211.

(2) المصدر السابق.

(3) راجع : المصادر المتقدمة جميعا ، وفواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج 2 ص 267 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 393 ، والمستصفى للغزالي ج 2 ص 365 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 169.

الصفحة 25 من 341