أول الهجرة ، فإن التحريم يكون قد سبق وقوع القصة المتقدمة التي يرون أنها قد حصلت في المدينة في سنة ثلاث ، أو أربع ، أو في سنة ست الخ .. حسبما تقدمت الإشارة إليه.
ورابعا : إن المروي عن أئمة أهل البيت «عليهم السلام» ، وعن الضحاك : أن المراد في قوله تعالى : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى)(1) : هو سكر النوم (2).
وخامسا : قد روى القطان في تفسيره ، عن الحسن البصري ، قال : إن عليا لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة ، بل خرج من بينهم ساخطا على ما يفعلون ، قال الحسن : «والله الذي لا إله إلا الله هو ، ما شربها قبل تحريمها ، ولا ساعة قط» (3).
نعم .. وهذا هو الذي ينسجم مع خلق علي «عليه السلام» ، ووعيه ، وهو الذي تربى في حجر الرسالة ، وكان يلازم النبي «صلى الله عليه وآله» ملازمة الظل لصاحبه ..
وسادسا : قال الحاكم : «إن الخوارج تنسب هذا السكر ، وهذه القراءة
__________________
(1) الآية 43 من سورة النساء.
(2) راجع : نور الثقلين ج 1 ص 400 و401 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 370 ، ومجمع البيان ج 3 ص 52 ، وقول الضحاك في مختلف تفاسير أهل السنة فعدا عما تقدم راجع تفسير الخازن ج 1 ص 359 ، وتفسير الرازي ج 10 ص 109 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 500 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 201 ، وعن ابن جرير ، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير البرهان ج 1 ص 500 عن ابن شهرآشوب ، عن القطان في تفسيره ..




