مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 341

أول الهجرة ، فإن التحريم يكون قد سبق وقوع القصة المتقدمة التي يرون أنها قد حصلت في المدينة في سنة ثلاث ، أو أربع ، أو في سنة ست الخ .. حسبما تقدمت الإشارة إليه.

ورابعا : إن المروي عن أئمة أهل البيت «عليهم السلام» ، وعن الضحاك : أن المراد في قوله تعالى : (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى)(1) : هو سكر النوم (2).

وخامسا : قد روى القطان في تفسيره ، عن الحسن البصري ، قال : إن عليا لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة ، بل خرج من بينهم ساخطا على ما يفعلون ، قال الحسن : «والله الذي لا إله إلا الله هو ، ما شربها قبل تحريمها ، ولا ساعة قط» (3).

نعم .. وهذا هو الذي ينسجم مع خلق علي «عليه السلام» ، ووعيه ، وهو الذي تربى في حجر الرسالة ، وكان يلازم النبي «صلى الله عليه وآله» ملازمة الظل لصاحبه ..

وسادسا : قال الحاكم : «إن الخوارج تنسب هذا السكر ، وهذه القراءة

__________________

(1) الآية 43 من سورة النساء.

(2) راجع : نور الثقلين ج 1 ص 400 و401 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 370 ، ومجمع البيان ج 3 ص 52 ، وقول الضحاك في مختلف تفاسير أهل السنة فعدا عما تقدم راجع تفسير الخازن ج 1 ص 359 ، وتفسير الرازي ج 10 ص 109 ، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 500 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 201 ، وعن ابن جرير ، وابن أبي حاتم.

(3) تفسير البرهان ج 1 ص 500 عن ابن شهرآشوب ، عن القطان في تفسيره ..

الصفحة 249 من 341