مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 341

5 وهل كان الذي شربها رجل واحد ، ودخل في الصلاة ، أم شربها رجلان ، ودخلا في الصلاة؟! ..

وكما يقولون : لا حافظة لكذوب ..

وثانيا : قد تقدم أن الخمر قد حرمت في مكة قبل الهجرة ، وذكرنا لذلك العديد من الدلائل والشواهد ، مثل رواية معاذ بن جبل (1) ، وأم سلمة (2) ، وأبي الدرداء .. وغير ذلك.

وثالثا : قال الحلبي الشافعي : إن الخمر قد حرمت ثلاث مرات (3) ، وروى أحمد ذلك عن أبي هريرة أيضا (4).

والمقصود : إن كان أنها قد حرمت أولا في مكة في أول البعثة ، فلا تصح الرواية المتقدمة ، وإن كان المقصود أنها قد حرمت في سورة البقرة ، ثم في سورة النساء النازلتين في أول الهجرة ، فإننا نقول :

إن النحاس يرى : أن سورة النساء مكية ، وقال علقمة : إن قوله تعالى : يا أيها الناس حيث وقع إنما هو مكي (5) .. وعليه ، بل وحتى على تقدير نزولها

__________________

(1) روايته موجودة أيضا عدا عما تقدم في البحار ج 2 ص 127 ح 4 ، وقصار الجمل ج 1 ص 183 ، وج 2 ص 23 و12 وراجع ص 22 ، عن الوسائل العشرة باب 136 ح 8.

(2) رواية أم سلمة توجد أيضا في الدر المنثور ج 2 ص 326 عن البيهقي.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 261.

(4) فتح القدير ج 2 ص 75 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 27 عن المواهب اللدنية.

(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 1 ، والغدير ج 8 ص 11 عنه ، وراجع : الإتقان ج 1 ص 12.

الصفحة 248 من 341