5 وهل كان الذي شربها رجل واحد ، ودخل في الصلاة ، أم شربها رجلان ، ودخلا في الصلاة؟! ..
وكما يقولون : لا حافظة لكذوب ..
وثانيا : قد تقدم أن الخمر قد حرمت في مكة قبل الهجرة ، وذكرنا لذلك العديد من الدلائل والشواهد ، مثل رواية معاذ بن جبل (1) ، وأم سلمة (2) ، وأبي الدرداء .. وغير ذلك.
وثالثا : قال الحلبي الشافعي : إن الخمر قد حرمت ثلاث مرات (3) ، وروى أحمد ذلك عن أبي هريرة أيضا (4).
والمقصود : إن كان أنها قد حرمت أولا في مكة في أول البعثة ، فلا تصح الرواية المتقدمة ، وإن كان المقصود أنها قد حرمت في سورة البقرة ، ثم في سورة النساء النازلتين في أول الهجرة ، فإننا نقول :
إن النحاس يرى : أن سورة النساء مكية ، وقال علقمة : إن قوله تعالى : يا أيها الناس حيث وقع إنما هو مكي (5) .. وعليه ، بل وحتى على تقدير نزولها
__________________
(1) روايته موجودة أيضا عدا عما تقدم في البحار ج 2 ص 127 ح 4 ، وقصار الجمل ج 1 ص 183 ، وج 2 ص 23 و12 وراجع ص 22 ، عن الوسائل العشرة باب 136 ح 8.
(2) رواية أم سلمة توجد أيضا في الدر المنثور ج 2 ص 326 عن البيهقي.
(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 261.
(4) فتح القدير ج 2 ص 75 ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 27 عن المواهب اللدنية.
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 1 ، والغدير ج 8 ص 11 عنه ، وراجع : الإتقان ج 1 ص 12.




