وعبد الرحمن بن عوف ، فسقاهما قبل أن تحرم الخمر ، فأمهم علي في المغرب ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون ؛ فخلط فيها ، فنزلت الخ .. (1).
وفي بعض الروايات : أنه قرأ : «قل يا أيها الكافرون ؛ فلم يقمها» (2). ورواية أخرى لا تصرح باسم أحد ، لكنها تقول : فشربها رجل ، فتقدم ، فصلى بهم ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون ، أعبد ما تعبدون ، فنزلت الخ .. (3).
وفي رواية أخرى عن عوف : فشربها رجلان ؛ فدخلا في الصلاة ، فجعلا يهجران كلاما ؛ لا يدري عوف ما هو (4).
المناقشة :
ونقول : إن ذكر علي «عليه السلام» في الرواية المذكورة لا يصح ، بل إن الرواية بمجملها محل شك وشبهة لدينا ، ونستند في حكمنا هذا إلى ما يلي :
أولا : إن الروايات المتقدمة فيها العديد من موارد التنافي والتناقض.
1 فهل الذي صنع الطعام هو عبد الرحمن بن عوف؟ أم هو علي «عليه السلام»؟! أم هو رجل من الأنصار؟!
2 وهل الذي صلى بهم إماما هو علي «عليه السلام»؟ أم عبد الرحمن
__________________
(1) راجع : سنن أبي داود ج 3 ص 225 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 358.
(2) أسباب النزول ص 87 ، وجامع البيان للطبري ج 2 ص 212.
(3) راجع : تفسير القرطبي ج 5 ص 200 ، والغدير ج 6 ص 252 و253 عنه ، وجامع البيان للطبري ج 7 ص 22 ، وتفسير النيسابوري بهامشه ج 2 ص 322 ، وتفسير الرازي ج 6 ص 40.
(4) تفسير الطبري ج 2 ص 211.




