يأمر رسوله إلى علي «عليه السلام» : أن لا يناديه من خلفه (1).
وهو بعد ذلك كله ، من أهل البيت ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وإن رغمت أنوف الحاقدين والشانئين.
وأما بالنسبة للصحابة ، فلو أردنا استقصاء مخالفاتهم في هذا المجال ، لملأنا عشرات الصفحات من أحداث ، ومن مصادر لها. والحر تكفيه الإشارة.
لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى :
ويروون عن علي «عليه السلام» (!!) أنه قال : صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ؛ وسقانا من الخمر ؛ فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة ؛ فقدموني ، فقرأت : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ)(2) ، ونحن نعبد ما تعبدون ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ)(3).
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 217 وغيره ، والبحار ج 73 ص 223 و325 عن قرب الإسناد ص 76.
(2) الآية 43 من سورة النساء.
(3) الدر المنثور ج 2 ص 164 و165 عن عبد بن حميد وأبي داود ، والترمذي وصححه ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس ، والحاكم وصححه ، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 142 وليس فيه تصريح بأن عليا «عليه السلام» قد شربها معهم ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 200 عن الترمذي والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 238 ، وراجع جامع البيان




