مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 341

وقد بلغ شيوع شرب أبي بكر للخمر حدا اضطرت معه عائشة إلى التصدي للدفاع عن أبيها : فكانت تقول : «ما قال أبو بكر شعرا قط في جاهلية ولا إسلام ، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية» (1).

وعنها : «لقد حرم أبو بكر الخمر على نفسه في الجاهلية» (2).

ويظهر : أن أم المؤمنين قد فشلت في الدفاع عن أبيها ، ولذلك نرى الزهري يروي عن عروة ، عن عائشة : أنها كانت تدعو على من يقول : إن أبا بكر الصديق قال هذه القصيدة ، ثم تقول : «والله ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية ولا في إسلام» (3) ثم تنسب القضية إلى رجل آخر يدّعى أن اسمه أبو بكر بن شعوب.

ولكننا لا ندري ما تقول أم المؤمنين في قولهم المعروف : «كان أبو بكر شاعرا ، وكان عمر شاعرا ، وكان علي أشعر الثلاثة» (4).

بل ذكر البعض : أن الخلفاء الأربعة كانوا أشعر الصحابة ، وكان أبو بكر أشعر الخلفاء ، وقد جمع البعض له ديوانا تعجز عن تقريضه أفواه

__________________

(1) الصواعق المحرقة ص 73 عن ابن عساكر بسند صحيح.

(2) الصواعق المحرقة ص 73 عن أبي نعيم بسند جيد ، وفتح الباري ج 10 ص 31.

(3) نوادر الأصول ص 66 ، والمصنف ج 11 ص 266 و267 ، والإصابة ج 4 ص 22 ، والصواعق المحرقة ص 73.

(4) كنز العمال ج 15 ص 97 عن ابن عساكر ، وراجع : أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 152 و114 ، وترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر تحقيق المحمودي ج 3 ص 242 ، وفي هامشه عن كتاب الرجال لأحمد بن حنبل ج 1 ص 313 ط 1.

الصفحة 241 من 341