مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 341

أعناقهم ، ومكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ، ومكني من فلان أضرب عنقه ، ومكن حمزة من العباس فيضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر.

ونزل في هذه المناسبة قوله تعالى : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)(1).

ولما رأى النبي «صلى الله عليه وآله» إصرارهم على أخذ الفداء أخبرهم : أن أخذ الفداء سوف تكون عاقبته هو أن يقتل من المسلمين بعدد الأسرى ، فقبلوا ذلك وتحقق ما أوعدهم به «صلى الله عليه وآله» في واقعة أحد ، كما سنرى (2).

وتقرر الأمر على الفداء ، وجعل فداء كل أسير من ألف إلى أربعة آلاف ، وصارت قريش تبعث بالفداء أولا بأول. وأعطى «صلى الله عليه

__________________

(1) الآيتين 67 و68 من سورة الأنفال.

(2) راجع هذه النصوص في المصادر التالية ، وإن كان كثير منها يذكر أنه «صلى الله عليه وآله» قد مال إلى قول أبي بكر ، وبعضها يذكر أنه لم يرد إلا قتلهم فراجع : الطبري ج 1 ص 169 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 190 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 157 ، والبحار ج 19 ، وأسباب النزول للواحدي ص 137 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 42 ، وكنز العمال ج 5 ص 265 عن أحمد ومسلم ، والترمذي ، وأبي داود ، وابن أبي شبية ، وأبي عوانة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي. والدر المنثور ج 3 ص 201 203 ، ومشكل الآثار ج 4 ص 291 و292 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 107 و108 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 136.

الصفحة 24 من 341