مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 341

إحبسوه فإن صحا فاجلدوه ، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره ، ثم شرب وسقى أصحابه ، ثم قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه.

قال : وكان يحب الشراب الشديد (1).

بل نجد : أن ركوة عمر كانت تسكر كل من يشرب منها ، حتى بعد توليه الخلافة ، وقضية إقامته الحد على من شرب من ركوته فسكر معروفة.

وقد اعترض عليه بقوله : «يا أمير المؤمنين إنما شربت من ركوتك»؟! فكان اعتذار عمر عن ذلك بأنه إنما حده لسكره لا لشربه!! (2).

وهذا فقه جديد ، ما عهدناه من غيره!! وقد أخذ به بعضهم ، حين ذكر : أن السكر كان حراما ، لكن الشرب لم يكن محرما ، ثم ورد تحريم الشرب بعد الهجرة بسنوات (3).

والكلام حول هذا الموضوع طويل جدا لا مجال له هنا.

__________________

(1) جامع مسانيد أبي حنيفة ج 2 ص 192 ، والآثار للشيباني ص 226 ، والسنن للنسائي ج 8 ص 326 ، وأحكام القرآن ج 2 ص 565 ، وراجع فتح الباري ج 10 ص 34.

(2) راجع : فتح الباري ج 10 ص 34 ، ولسان الميزان ج 3 ص 27 ، وربيع الأبرار ج 4 ص 63 ، وراجع : مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 9 ص 224 ، والعقد الفريد ط دار الكتاب ج 6 ص 369 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 464 ، وحاشية ابن التركماني على سنن البيهقي المطبوعة معه ج 8 ص 306 ، والغدير ج 6 ص 257 / 258 عنه ، وعن كنز العمال ج 8 ص 110.

(3) راجع : فتح الباري ج 10 ص 33.

الصفحة 239 من 341