إحبسوه فإن صحا فاجلدوه ، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره ، ثم شرب وسقى أصحابه ، ثم قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه.
قال : وكان يحب الشراب الشديد (1).
بل نجد : أن ركوة عمر كانت تسكر كل من يشرب منها ، حتى بعد توليه الخلافة ، وقضية إقامته الحد على من شرب من ركوته فسكر معروفة.
وقد اعترض عليه بقوله : «يا أمير المؤمنين إنما شربت من ركوتك»؟! فكان اعتذار عمر عن ذلك بأنه إنما حده لسكره لا لشربه!! (2).
وهذا فقه جديد ، ما عهدناه من غيره!! وقد أخذ به بعضهم ، حين ذكر : أن السكر كان حراما ، لكن الشرب لم يكن محرما ، ثم ورد تحريم الشرب بعد الهجرة بسنوات (3).
والكلام حول هذا الموضوع طويل جدا لا مجال له هنا.
__________________
(1) جامع مسانيد أبي حنيفة ج 2 ص 192 ، والآثار للشيباني ص 226 ، والسنن للنسائي ج 8 ص 326 ، وأحكام القرآن ج 2 ص 565 ، وراجع فتح الباري ج 10 ص 34.
(2) راجع : فتح الباري ج 10 ص 34 ، ولسان الميزان ج 3 ص 27 ، وربيع الأبرار ج 4 ص 63 ، وراجع : مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 9 ص 224 ، والعقد الفريد ط دار الكتاب ج 6 ص 369 ، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 464 ، وحاشية ابن التركماني على سنن البيهقي المطبوعة معه ج 8 ص 306 ، والغدير ج 6 ص 257 / 258 عنه ، وعن كنز العمال ج 8 ص 110.
(3) راجع : فتح الباري ج 10 ص 33.




