مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 341

ويظهر ذلك من ملاحظة خصوصيات الآيات والموارد التي نزلت فيها.

والظاهر : أن إلف الناس للخمر ، وحبهم لها ، والتذاذهم بها مع أنهم يدركون مساوئها يدل على أن تركها كان صعبا عليهم ؛ لأنهم يرون أن ذلك لسوف يفقدهم لذة تحبها نفوسهم ، وأليفا تهفو إليه قلوبهم. ولذلك تراهم يسألون عنها ، ويكررون السؤال ، ويجيبهم القرآن ببيان مساوئها ، وبالزجر عنها ، ولكنهم عنها لا ينتهون ، وغير معاقرتها لا يطلبون ، وهم بذلك لأحكام الله يخالفون. حتى الكبار منهم ، وحتى أبو بكر ، وعمر ، وابن عوف وغيرهم (1) كما سيأتي عن قريب.

بل يظهر : أن بعضهم لم يتركها حتى وفاة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» (2).

بل يروي ابن سعد : عن الشعبي : أنه مر على مسجد من مساجد جهينة فقال : «أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله» ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس» (3).

__________________

(1) راجع : الدر المنثور وتفسير الطبري ، وجميع التفاسير ، في آيات الخمر في سورة البقرة ، والأعراف والنساء والمائدة ، وجميع كتب الحديث في أبواب الأشربة حين الكلام على تحريم الخمر .. والغدير للعلامة الأميني ج 7 ص 95 103 وج 6 ص 251 261.

(2) راجع حول شرب الصحابة أو بعضهم للخمر : الدر المنثور ج 2 ص 321 و322 و325 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 569.

(3) الطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 6 ص 175.

الصفحة 236 من 341