مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 341

المنافقين ، أو من اليهود ، فالله أعلم. وفي القصيدة مما يدل على هذا قوله «فإن لها في أهل يثرب موعدا».

وقد ألفيت للقالي رواية عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : لقي الأعشى عامر بن الطفيل في بلاد قيس وهو مقبل إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ فذكر له : أنه يحرم الخمر ، فرجع ، فهذا أولى بالصواب (1).

وفي رواية أبي الفرج ، وابن قتيبة : أن أبا سفيان هو الذي كلم الأعشى ، وأن ذلك كان والمشركون مع الرسول «صلى الله عليه وآله» في هدنة (2). ولكن هذه المناقشات لا يمكن قبولها ، فإن قصة الشارفين قد تقدم أنها لا يمكن أن تصح.

وكونها إنما حرمت في سورة المائدة أيضا قد تقدم ما فيه ، وأنها قد حرمت قبل ذلك في سورة مكية.

كما أن نزول القرآن بتحريمها لا ينافي تحريمها على لسان النبي «صلى الله عليه وآله» قبل ذلك.

وأما قولهم : إن عامر بن الطفيل هو الذي قال للأعشى ذلك. فلا يمكن قبوله ، إذ قد صرح آخرون : بأن القائل للأعشى ذلك هو أبو جهل ، وبالذات في دار عتبة بن ربيعة في مكة (3) وأبو جهل قتل في بدر قبل نزول

__________________

(1) راجع : الروض الأنف ج 2 ص 136 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 103 ، وسيرة مغلطاي ص 25.

(2) الأغاني ط ساسي ج 8 ص 86 ، والشعر والشعراء ص 136.

(3) الروض الأنف ج 2 ص 136 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 262 ، وليراجع البداية والنهاية ج 3 ص 103.

الصفحة 234 من 341