مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 341

مزيد من التأكيد والتكرار.

5 لقد روى جماعة من المؤرخين : أن أعشى قيس خرج إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يريد الإسلام ، وقد مدحه بقصيدة أولها :

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا  

 

وبت كما بات السليم مسهدا  

فلما كان بمكة أو قريبا منها ، اعترضه بعض مشركي قريش أبو جهل أو أبو سفيان كما سنرى فسأله عن أمره ؛ فأخبره أنه جاء ليسلم ، فقال له :

«يا أبا بصير ، إن محمدا يحرم الزنى!

فقال الأعشى : والله إن ذلك لأمر ما لي فيه من إرب.

فقال : وإنه ليحرم الخمر!

فقال الأعشى : أما هذه ففي النفس منها لعلالات. ولكني منصرف فأرتوي منها عامي هذا ، ثم آتيه فأسلم ، فانصرف راجعا ، ومات في عامه» (1).

وناقش البعض هذه الرواية : بأن الخمر إنما حرمت في سورة المائدة ، وهي آخر ما نزل من القرآن. وفي الصحيحين من ذلك قصة حمزة والشارفين. فإن صح خبر الأعشى ، وما ذكر له في الخمر ، فلم يكن هذا بمكة ، وإنما كان بالمدينة ، ويكون القائل له : أما علمت أنه يحرم الخمر من

__________________

(1) سيرة ابن هشام ج 2 ص 25 28 ، والأغاني ط ساسي ج 8 ص 85 و86 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 101 و102 ، والروض الأنف ج 2 ص 136 ، وسيرة مغلطاي ص 25 ، وتفسير الميزان ج 6 ص 134 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 262 ، ومحاضرات الأدباء المجلد الثاني ص 418 ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 135.

الصفحة 233 من 341