مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 341

الشريعة لتتميم ما سبق ، ولم ينسخ هذا التحريم ، بل قد جاء التأكيد عليه ، كما هو معلوم.

3 قال أبو حاتم : كان النبي «صلى الله عليه وآله» يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له ، وكان أبو جهل يقول للناس : «إنه كذاب يحرم الخمر ، ويحرم الزنى» (1).

4 قال تعالى في سورة الأعراف التي نزلت في مكة قبل الهجرة : (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ)(2).

وقد فسر أئمة أهل البيت «عليهم السلام» : «الإثم» في الآية بالخمر (3).

كما أن أهل اللغة قد قرروا : أن الإثم معناه الخمر ، قال الشاعر :

شربت الإثم حتى ضل عقلي  

 

كذاك الإثم يذهب بالعقول  

وقال آخر :

نهانا رسول الله : أن نقرب الخنا  

 

وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا  

وقال آخر :

يشرب الإثم بالصواع جهارا  

 

ترى المسك بيننا مستعارا (4)  

__________________

(1) الثقات لابن حبان ج 1 ص 69.

(2) الآية 33 من سورة الأعراف.

(3) الكافي للكليني ج 6 ص 406.

(4) راجع في هذه الأشعار ، كلا أو بعضا : مجمع البيان في تفسير الآية في سورة الأعراف ، ولسان العرب ج 2 ص 272 ، وتاج العروس ج 8 ص 179 ، وفتح القدير ج 2 ص 201 ، والغدير ج 6 ص 254.

الصفحة 231 من 341