الشريعة لتتميم ما سبق ، ولم ينسخ هذا التحريم ، بل قد جاء التأكيد عليه ، كما هو معلوم.
3 قال أبو حاتم : كان النبي «صلى الله عليه وآله» يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له ، وكان أبو جهل يقول للناس : «إنه كذاب يحرم الخمر ، ويحرم الزنى» (1).
4 قال تعالى في سورة الأعراف التي نزلت في مكة قبل الهجرة : (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ)(2).
وقد فسر أئمة أهل البيت «عليهم السلام» : «الإثم» في الآية بالخمر (3).
كما أن أهل اللغة قد قرروا : أن الإثم معناه الخمر ، قال الشاعر :
شربت الإثم حتى ضل عقلي |
| كذاك الإثم يذهب بالعقول |
وقال آخر :
نهانا رسول الله : أن نقرب الخنا |
| وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا |
وقال آخر :
يشرب الإثم بالصواع جهارا |
| ترى المسك بيننا مستعارا (4) |
__________________
(1) الثقات لابن حبان ج 1 ص 69.
(2) الآية 33 من سورة الأعراف.
(3) الكافي للكليني ج 6 ص 406.
(4) راجع في هذه الأشعار ، كلا أو بعضا : مجمع البيان في تفسير الآية في سورة الأعراف ، ولسان العرب ج 2 ص 272 ، وتاج العروس ج 8 ص 179 ، وفتح القدير ج 2 ص 201 ، والغدير ج 6 ص 254.




