مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 341

أبيات قتيلة بنت الحارث ، ويقول : إنها مصنوعة (1).

أضف إلى ذلك : أن ما نقل عن النبي «صلى الله عليه وآله» لا يعقل أن يصدر منه ، فإن هذه الأبيات لم تكن لتغير من تصميمه ، وهو يمتثل أمر الله ، ولا يعمل إلا حسب ما يقتضيه التكليف الواجب.

ولعل المقصود هو تلطيف الجو بالنسبة للمنتسبين إلى عقبة ، وإعادة شيء من الاعتبار إليهم عن هذا الطريق.

مصير الباقين من الأسرى :

قالوا : ولما رأى الأنصار ما جرى للنضر ولعقبة ، خافوا أن يقتل «صلى الله عليه وآله» جميع الأسارى ، فقالوا : يا رسول الله ، قتلنا سبعين ، وهم قومك وأسرتك أتجذ أصلهم؟ هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء وأطلقهم.

وكان أبو بكر يرجح أخذ الفداء أيضا ، وقال : أهلك ، وقومك ، استأن بهم ، واستبقهم ، وخذ فدية تكون لنا قوة على الكفار.

أو قال : هؤلاء بنو العم ، والعشيرة ، والإخوان.

فكره النبي «صلى الله عليه وآله» أخذ الفداء حتى رأى ذلك سعد بن معاذ في وجهه ، فقال : يا رسول الله ، هذه أول حرب لقينا فيها المشركين ، والإثخان في القتل أحب إلينا من استبقاء الرجال.

وقال عمر : يا رسول الله ، كذبوك ، وأخرجوك ؛ فقدمهم واضرب

__________________

(1) زهر الآداب ج 1 ص 66.

الصفحة 23 من 341