مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 341

وقال ابن الأثير : «وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية ، فإنه قيل له : ألا تأخذ من الشراب ، فإنه يزيد في قوتك ؛ وجراءتك؟

فقال : لا أصبح سيد قومي ، وأمسي سفيها ، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا» (1).

ومن عرف حمزة ، واطلع على سمو نفسه ، وعزته ، وأنفته ، وسجاياه ، فإنه يرى : أنه لا يقصر عن هؤلاء ، ولا عن غيرهم ممن حرمها على نفسه ، إن لم يكن يزيد عليهم في كثير من الخصال والسجايا ، التي تجعله يربأ بنفسه عن أمر كهذا.

ولعل حشر حمزة ، بل وحتى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، الذي ربي في حجر النبوة ، ليس إلا من أولئك الحاقدين على الإسلام وحماته ، ممن يهمهم الطعن في كرامة كل هاشمي ، كما هو ظاهر سيرة الأمويين والزبيريين ، وأذنابهم ومن يتزلف لهم ، ولو بالكذب والدجل والافتراء.

ورابعا : إن الأقوال والروايات تكاد تكون متفقة على مخالفة رواية الشارفين المذكورة ، لأن رواية الشارفين تقول : إن تحريم الخمر كان حين زفاف فاطمة «عليها السلام».

والأقوال في تحريم الخمر نشير إليها فيما يلي :

أقوال في تحريم الخمر :

هذا .. وقد ذكر أبو إسحاق السبيعي ، وابن إسحاق ، وغيرهما : أن

__________________

(1) أسد الغابة ج 3 ص 113.

الصفحة 227 من 341