فكيف تقول الرواية الثانية : إن ذلك قد كان في أحد؟.
كما أنهم قد قرروا : أن حمزة كان يوم أحد وقبله صائما (1).
فكيف يكون قد شرب الخمر ، وفعل ما فعل في ذلك اليوم ، أو في الذي قبله؟!.
وثالثا : إن الخمر لم تكن سمعتها حسنة عند العرب ، وكانوا يدركون سوءها ، وقد حرمها عدد منهم على نفسه قبل مجيء الإسلام ، مثل : أبي طالب (2) وعبد المطلب (3) ، وتقدم ذلك عن جعفر بن أبي طالب أيضا كما رواه في الأمالي.
وذكر ابن الأثير : أن ممن حرمها على نفسه عثمان بن مظعون ، وعباس بن مرداس ، وعبد المطلب ، وجعفر ، وقيس بن عاصم ، وعفيف بن معد يكرب العبدي ، وعامر بن الظرب ، وصفوان بن أمية ، وأبو بكر ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن جدعان (4).
وإن كنا نشك في ذلك بالنسبة إلى بعض من ذكرهم ، مثل أبي بكر ، وعبد الرحمن بن عوف ، كما سنرى.
وأما ذكر عمر بن الخطاب مع هؤلاء ، فلا شك في أنه من إضافات
__________________
(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 211 ، وشرح النهج ج 14 ص 224.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 113.
(3) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 4 و113 ، وشرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج 1 ص 279 ، وأسنى المطالب ص 58.
(4) أسد الغابة ج 3 ص 113 ، وراجع : شرح بهجة المحافل للأشخر اليمني ج 1 ص 279 ، وعن عباس بن مرداس راجع : الإصابة ج 2 ص 272.




