مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 341

وفي رواية : أن حمزة قد فعل ذلك في واقعة أحد ، حتى إن الرسول إنما رضي عنه في وسط المعركة ، وبعد أن حمل عدة حملات صاعقة على العدو (1).

وذلك لا يصح ، أما :

أولا : فلأن مختلف الروايات الواردة في زواج أمير المؤمنين تقول : إنه «عليه السلام» لم يكن يملك إلا درعه الحطمية ، التي باعها وأنفق ثمنها على الزفاف ، وتضيف بعض الروايات فرسه أيضا.

ولو كان عنده شارفان من الإبل ، لكان الأولى أن يذكرهما للنبي «صلى الله عليه وآله» حينما سأله عما يملك ، مما يريد أن يقدمه مهرا ، فلم يذكر له إلا درعه الحطمية ؛ فلتراجع الروايات المتقدمة.

وثانيا : إن من المعلوم : أن زفاف فاطمة قد كان قبل أحد بعدة أشهر ،

__________________

ص 378 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 161 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 498 ، وتفسير الميزان ج 6 ص 131 كلاهما عن العياشي ، وراجع : مشكل الآثار ج 2 ص 287. وبهجة المحافل ج 1 ص 279 وشرحه للأشخر اليمني ، والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 287 ، وغرائب القرآن مطبوع بهامش جامع البيان ج 7 ص 29 و30 و31 ، وأسباب النزول ص 118 و119 ومدارك التنزيل للخازن ج 1 ص 147. ولكن النص الموجود في المصادر الأخيرة قد ذكر نزول آية سورة المائدة في هذه المناسبة ، مع وجود مخالفة ظاهرة للرواية المذكورة في المتن أعلاه. مع أن سورة المائدة قد نزلت بعد سنوات من استشهاد حمزة في حرب أحد. وذلك ظاهر ؛ لأنها إنما نزلت في أواخر حياة النبي «صلى الله عليه وآله». فراجع : الدر المنثور ج 2 ص 252 عن مصادر كثيرة.

(1) راجع : البحار ج 20 ص 114 و115 عن المجالس والأخبار ص 57 و58 ، وتفسير العياشي ج 1 ص 339 و340.

الصفحة 224 من 341