لم نجده يعترض على زواج أي مسلم بمسلمة على الإطلاق.
أضف إلى ذلك : أنه قد تقدم في جزء سابق حين الكلام حول مؤاخاة النبي «صلى الله عليه وآله» بين أصحابه ، وبينه وبين علي «عليه السلام» : أن عليا «عليه السلام» قال : أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يقولها أحد بعدي إلا كذاب مفتر.
ح : متى كان تحريم الخمر؟!
ويروون عن علي بن الحسين «عليهما السلام» ، عن أبيه ، عن علي «عليه السلام» : أنه بينما كان يستعد لنقل فاطمة «عليها السلام» وعنده شارفان من الإبل ، كان أخذهما من خمس غنائم بدر ، قد أناخهما إلى جانب حجرة لبعض الأنصار ، وإذا بحمزة بن عبد المطلب قد خرج عليهما من بيت كان يشرب فيه ، وعنده قينة تغنيه : «ألا يا حمز للشرف النواء»
خرج عليهما وهو سكران ؛ فجب أسنمتهما ، وبقر خاصرتيهما ، وأخرج كبدهما ، ومضى لسبيله.
فشكاه علي «عليه السلام» إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ فجاء معه الرسول ورأى ما رأى ، فنظر إليه حمزة ، وصعد النظر إليه ، وقال : وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟
فتركه «صلى الله عليه وآله» وانصرف ، وذلك قبل تحريم الخمر (1).
__________________
(1) البخاري ط سنة 1309 ج 2 ص 120 كتاب الخمس حديث 1 وكتاب المغازي باب 12 وكتاب المساقاة ، وصحيح مسلم كتاب الأشربة ج 6 ص 85 و86 ، ومسند أحمد ج 1 ص 142 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 245 ، والإصابة ج 4




