مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 341

قال : إن ذلك يكون يا أم أيمن (1).

وهذه الرواية أقرب إلى الاعتبار من تلك الرواية القائلة : إنه لما خطب «صلى الله عليه وآله» ابنة أبي بكر قال له أبو بكر : هل تصلح له؟ إنما هي بنت أخيه.

فأخبره «صلى الله عليه وآله» : أنه أخوه في الإسلام ، وهو أخوه ، وابنته تصلح له ، فأنكحه حينئذ أبو بكر (2).

فإن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يؤاخ أبا بكر ولا أحدا من الناس قبل خطبته عائشة ، لأنه إنما آخى بين المهاجرين قبل الهجرة بقليل ، وهو إنما خطب عائشة قبل الهجرة بحوالي ثلاث سنوات.

ولو كان أبو بكر يتوهم : أن أخوة الإسلام تمنع من ذلك ، فإن ذلك يعني : أن يكون أبو بكر قد بقي عدة سنوات ، بل من أول ظهور الإسلام يعتقد حرمة زواج أي مسلم بمسلمة ، وهذا لا يتوهمه إلا أبو بكر ، ولا يخطر ولم يخطر على بال أي من السذج والبسطاء ، فكيف خطر في بال أبي بكر ، الذي يعتقد فيه البعض كل حنكة وروية ، وتعقل؟!. هذا عدا عن أننا

__________________

(1) أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 135 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 209 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح.

وفيه في رواية أخرى لكن الجواب ليس موجودا. وحياة الصحابة ج 2 ص 46 عن الهيثمي ، والصواعق المحرقة ص 84 ، وحياة الإمام الحسن «عليه السلام» للقرشي ج 1 ص 19 عنه ، وعن البحار ج 10 ص 31.

(2) راجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 225 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة ، وهو حسن الحديث وص 226 عن أحمد.

الصفحة 222 من 341