مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 341

الجناحين في الحبشة ، ولم تأت إلى المدينة إلا عام خيبر.

ونقول : يمكن الإجابة عن ذلك :

أولا : بأن المقصود هو أسماء بنت يزيد الأنصارية ، ولكن شهرة بنت عميس ، وأنس ذهن الرواة باسمها جعلهم يضيفون عمدا من عند أنفسهم للتوضيح بزعمهم أو عن غير عمد تبعا لسليقتهم ، كلمة : «بنت عميس». وبهذا أجاب أيضا الكنجي الشافعي (1).

وقد حصل نظير هذا الخلط بين الاسمين في رواية أخرى ، تقدم الكلام حولها حين الكلام على ولادة الإمام الحسن «عليه السلام» ، فإلى هناك.

ويرى الأربلي : أن التي حضرت زفاف فاطمة «عليها السلام» هي سلمى بنت عميس أخت أسماء ، لكن الرواة بدلوا اسمها باسم أختها لشهرتها ، أو سها راو فتبعوه (2).

وثانيا : ومن جهة ثانية ، فلو فرضنا أن أم سلمة لم تكن موجودة فإننا نقول : إن أسماء بنت يزيد هذه كانت تكنى بأم سلمة أيضا ، فلعلهم كانوا تارة يعبرون عنها بأسماء ، وأخرى يعبرون عنها ب «أم سلمة» فلا يبقى ثمة إشكال.

وثالثا : إن من الممكن : أن تكون أم سلمة قد حضرت زفاف فاطمة «عليها السلام» في ذي الحجة من السنة الثانية ؛ لأن أبا عمر صاحب الإستيعاب يقول : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» تزوجها في السنة

__________________

(1) كفاية الطالب ص 307 و308 ، وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 73 عنه.

(2) كشف الغمة ج 1 ص 316 و317.

الصفحة 218 من 341