مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 341

فجزاك الله يا ابن الحجاج عن ابنة رسول الله ، وعن أبيها ، وزوجها خير الجزاء وأوفاه ، وبارك الله في هذا الإخلاص لهم ولقضاياهم ، وآمنك الله يوم الفزع الأكبر من كل خوف ، إنه خير مأمول ، وأكرم مسؤول.

مقارنة :

ولا بد لنا أخيرا من أن نلفت النظر إلى أنه لا بأس بالتأمل ، وإمعان النظر والمقارنة ، بين ما يذكرونه عن مواقف سيئة لفاطمة «عليها السلام» تجاه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، وأنها قد رفضته أولا ؛ لأنه فقير ، وبين ما يذكرونه عن عثمان وزوجته ، وأنها لما سئلت عنه قالت : «خير زوج ..». مع أن القضية كانت على العكس تماما ؛ فإن عثمان هو الذي كان يعامل زوجته معاملة غير مرضية ، كما قدمنا ، وفاطمة هي التي قالت عن زوجها : إنه خير زوج ، ونساء قريش هن اللواتي حاولن الفتنة كما عرفت.

ولكن السياسة قد اقتضت عكس المواقف ، وتزييف الحقائق ؛ لحاجات في أنفسهم لا تخفى.

ه : أم سلمة وبنت عميس في زواج فاطمة عليها السّلام :

قد يقال : إنه يشك في رواية أسماء هذه من ناحيتين :

1 لقد ورد ذكر أم سلمة في بعض روايات تزويج فاطمة «عليها السلام» ، مع أن أم سلمة إنما دخلت بيت النبي «صلى الله عليه وآله» كزوجة له بعد هذا التزويج.

2 وورد أيضا في عدد من الروايات ذكر لأسماء بنت عميس في هذه المناسبة ، مع أن أسماء كانت حينئذ مع زوجها جعفر بن أبي طالب ذي

الصفحة 217 من 341