مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 341

بعد أن تعلن : أن زوجها خير زوج ، ويكون ذلك سببا في أن يظهر الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» بعض فضائل أمير المؤمنين «عليه السلام».

ثم إنه «صلى الله عليه وآله» يبين لهم : أن المقياس ليس هو المال والحطام ، وإنما هو الدين والعلم ، والفضائل النفسية والأخلاقية.

وبعد .. فإن أتباع القرشيين والأمويين لا يزالون إلى يومنا هذا يهتمون بتنقص أهل البيت «عليهم السلام» ، وحتى فاطمة «عليها السلام» ، فانظر على سبيل المثال ما جاء في الموسوعة العربية الميسرة ، «مادة فاطمة».

وفيها : أنها «عليها السلام» لم يكن لها أي دور سياسي أو إجتماعي (!!) وأنها كانت ضعيفة! وأن الشيعة قد نسجوا لها الفضائل حتى لقد فضلوها على عائشة!!

وقد سبق لأمثال هؤلاء أن تنقصوها هي وزوجها في شعرهم أيضا ، حتى اضطر الشاعر العظيم الحسين بن الحجاج ، المتوفى سنة 391 ه‍ إلى التصدي للرد عليهم ، فهو يقول في جوابه لابن سكرة :

فكان قولك في الزهراء فاطمة  

 

قول امرئ لهج بالنصب مفتون  

عيرتها بالرحا والزاد تطحنه  

 

لا زال زادك حبا غير مطحون  

وقلت : إن رسول الله زوجها  

 

مسكينة بنت مسكين لمسكين  

كذبت يا ابن التي باب أستها سلس  

 

الأغلاق بالليل مفكوك الزرافين  

ست النساء غدا في الحشر يخدمها  

 

أهل الجنان بحور الخرد العين (1)  

__________________

(1) الغدير ج 4 ص 89 ، وأعيان الشيعة ج 25 ص 108 لكن فيه : أنه يرد بهذه الأبيات على مروان بن أبي حفصة.

الصفحة 216 من 341