مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 341

أليست هي التي رضيت بإهاب كبش تنام عليه هي وزوجها ليلا ، ويعلفان عليه ناضحهما نهارا؟!.

إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه.

الرواية الصحيحة :

والرواية الصحيحة التي تنسجم مع سيرة وروح ونفسية الزهراء «صلوات الله وسلامه عليها» ، وتنسجم مع نفسيات وخطط القرشيين ، هي : أنه «صلى الله عليه وآله» قال لابنته في رابع يوم زفافها : «كيف أنت يا بنية ، وكيف رأيت زوجك؟!

قالت له : يا أبت خير زوج ، إلا أنه دخل علي نساء من قريش ، وقلن لي : زوجك رسول الله من فقير لا مال له.

فقال لها : يا بنية ، ما أبوك بفقير ، ولا بعلك بفقير».

ثم ذكر «صلى الله عليه وآله» لها فضائل علي «عليه السلام» ومناقبه (1).

وروى ابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» سأل فاطمة عن حالها ، فقالت : لقد طال أسفي ، واشتد حزني ، وقال لي النساء : زوجك أبوك فقيرا لا مال له (2).

__________________

(1) مناقب الخوارزمي ص 256 و205 ، وكشف الغمة ج 1 ص 362 عن المناقب ، وليراجع : البحار ج 43 ص 99 عن تفسير القمي ، وجلاء العيون ج 1 ص 170 و171 عنه أيضا.

(2) نعم ، إنها تتألم وتحزن لهذا الإسفاف في التفكير ، ولهذه النفوس المريضة ، ولهذه الروح الشريرة التآمرية.

الصفحة 213 من 341