أليست هي التي رضيت بإهاب كبش تنام عليه هي وزوجها ليلا ، ويعلفان عليه ناضحهما نهارا؟!.
إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه.
الرواية الصحيحة :
والرواية الصحيحة التي تنسجم مع سيرة وروح ونفسية الزهراء «صلوات الله وسلامه عليها» ، وتنسجم مع نفسيات وخطط القرشيين ، هي : أنه «صلى الله عليه وآله» قال لابنته في رابع يوم زفافها : «كيف أنت يا بنية ، وكيف رأيت زوجك؟!
قالت له : يا أبت خير زوج ، إلا أنه دخل علي نساء من قريش ، وقلن لي : زوجك رسول الله من فقير لا مال له.
فقال لها : يا بنية ، ما أبوك بفقير ، ولا بعلك بفقير».
ثم ذكر «صلى الله عليه وآله» لها فضائل علي «عليه السلام» ومناقبه (1).
وروى ابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» سأل فاطمة عن حالها ، فقالت : لقد طال أسفي ، واشتد حزني ، وقال لي النساء : زوجك أبوك فقيرا لا مال له (2).
__________________
(1) مناقب الخوارزمي ص 256 و205 ، وكشف الغمة ج 1 ص 362 عن المناقب ، وليراجع : البحار ج 43 ص 99 عن تفسير القمي ، وجلاء العيون ج 1 ص 170 و171 عنه أيضا.
(2) نعم ، إنها تتألم وتحزن لهذا الإسفاف في التفكير ، ولهذه النفوس المريضة ، ولهذه الروح الشريرة التآمرية.




