مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 341

الكثيرة المتقدمة في أول الحديث عن هذا الموضوع.

وعن ابن إسحاق : أن عليا لما تزوج فاطمة ، قالت للنبي «صلى الله عليه وآله» : زوجتنيه أعيمش ، عظيم البطن؟

فقال النبي «صلى الله عليه وآله» : لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلما الخ .. (1).

ونحن لا نصدق كل ذلك. أما :

أولا : فلأن رواية الحلبي تدل على سوء ظن فاطمة «صلوات الله وسلامه عليها» بأبيها الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، وهي أبر وأتقى ، وأجل من أن يحتمل في حقها ذلك. وهي التي لو لم يخلق علي «عليه السلام» لم يكن لها كفؤ على وجه الأرض ، وقد أذهب الله عنها الرجس ، وطهرها تطهيرا ، إلى غير ذلك مما يدل على مقامها السامي ، الذي نالته بفضل عمق إدراكها ، وحسن معرفتها ، وعظيم تقواها.

وثانيا : إن الذي يطالع سيرة فاطمة «عليها السلام» وحياتها ، يخرج بحقيقة لا تقبل الشك ، وهي : أنها لم تكن تقيم لحطام الدنيا وزنا أبدا ، أليست هي التي طحنت حتى مجلت يدها؟ ثم قبلت بالتسبيح عوضا عن الخادم الذي كانت بأمس الحاجة إليه ؛ ليرفع عنها بعض ما تعانيه وتتعرض له؟!.

أليست هي التي بقيت ثلاثة أيام طاوية هي وزوجها ، وولداها ، وفضة ، وآثرت اليتيم ، والمسكين ، والأسير بالطعام؟!

__________________

(1) مصنف عبد الرزاق ج 5 ص 490 ، وأخرجه الطبراني ، وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 104 ، وراجع ما ذكره المحمودي في هامشه.

الصفحة 212 من 341